الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٦
..........
(صلى الله عليه و سلم)- فى سعد بن معاذ [١]- رضى اللّه عنه!!- حين دفن:
«سبحان اللّه لهذا العبد الصالح ضم فى قبره، حتى فرّج اللّه عنه!!» و قال فى عبد حبشى مات بالمدينة: «لهذا العبد الحبشىّ جاء من أرضه و سمائه إلى الأرض التي خلق منها» أى: اعجبوا لهذا العبد الصالح.
و أنشد للكميت:
بعام يقول له المؤلفو* * * ن: أ هذا المعيم لنا المرجل
المؤلف: صاحب الألف من الإبل، كما ذكر، و المعيم بالميم: من العيمة [٢] أى: تجعل تلك السنة صاحب الألف من الإبل يعام إلى اللبن، و ترجله، فيمشى راجلا، لعجف الدوابّ و هزالها.
و ذكر قول ابن الزّبعرى: تنكلوا عن بطن مكة. البيت، و نسبه إلى عدى بن سعيد بن سهم، و كرر هذا النسب فى كتابه مرارا و هو خطأ، و الصواب: سعد بن سهم، و إنما سعيد: أخو سعد، و هو فى نسب عمرو بن العاص بن وائل [٣] .. و قد أنشد فى الكتاب ما يدل على خلاف قوله: و هو
[١] شهد بدرا باتفاق، و رمى بسهم يوم الخندق، و عاش بعد ذلك شهرا حتى حكم فى بنى قريظة، و أجيبت دعوته فى ذلك، ثم انتقض جرحه، فمات سنة خمس من الهجرة.
[٢] العيمة: شهوة اللبن و العطش تقول: عام، يعيم، و يعام، و عام معيم: طويل.
[٣] فى السيرة هو ابن عدى بن قيس بن عدى، و فى الاشتقاق لابن دريد:
هو ابن قيس بن عدى، و فى جمهرة أنساب العرب أن سهم بن عمرو كان له سعد-