الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠١
قال ابن هشام: فصارت عكّ فى دار اليمن، و ذلك أن عكّا تزوّج فى الأشعرييّن، فأقام فيهم، فصارت الدار و اللغة واحدة، و الأشعريون: بنو أشعر بن نبت بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو بن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، و يقال: أشعر: نبت بن أدد، و يقال: أشعر: بن مالك، و مالك: مذحج بن أدد بن زيد بن هميسع. و يقال أشعر: بن سبأ بن يشجب.
هو ابن عابر بن شالخ، و قيل: هو ابن عبد اللّه أخو هود، و قيل: هو هود نفسه، فهو على هذا القول من إرم بن سام، و من جعل العرب كلّها من إسماعيل قالوا فيه: هو ابن تيمن بن قيذر بن إسماعيل. و يقال. هو ابن الهميسع ابن يمن [١] و بيمن سمّيت اليمن فى قول، و قيل: بل سمّيت بذلك لأنها عن يمين الكعبة. و تفسير الهميسع: الصّرّاع. و قال ابن هشام: يمن هو.
يعرب بن قحطان، سمّى بذلك؛ لأن هودا (عليه السلام) قال له: أنت أيمن ولدى نقيبة [٢] فى خبر ذكره. قال: و هو أول من قال القريض و الرّجز، و هو الذي أجلى بنى حام إلى بلاد المغرب بعد أن كانوا يأخذون الجزية من ولد قوطة بن يافث. قال: و هى أول جزية و خراج أخذت فى بنى آدم. و قد احتجوا [٣] لهذا القول أعنى: أن قحطان من ولد إسماعيل
[١] اختلف النسابون فى نسب قحطان، فمنهم من نسبه إلى آدم و آخرون إلى عابر بن شالح بن سام بن نوح، و آخرون إلى إسماعيل بن إبراهيم. و كل قول تشعب إلى ثلاثة أقوال. و قد ذكر ابن عبد البر كل هذا فى الإنباه ص ٥٥.
[٢] نفسا.
[٣] انظر ص ٥٧ الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر.