الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٨
..........
قلامسة ساسوا الأمور فأحكمت* * * سياستها حتى أقرّت لمردف
و ذكر أبو على القالى فى الأمالى أن الذي نسأ الشّهور منهم: نعيم بن تعلبة، و ليس هذا بمعروف [١]، و أما نسؤهم للشهر، فكان على ضربين. أحدهما:
- «اللهم إنى ناسئ الشهور، و واضعها مواضعها، و لا أعاب، و لا أجاب. اللهم إنى قد أحللت أحد الصّفرين- يعنى المحرم و صفرا- و حرمت صفر المؤخّر و كذلك فى الرجبين- يعنى رجبا و شعبان- انفروا على اسم اللّه تعالى» و قريب من هذا ما رواه ابن كثير فى تفسيره.
[١] هو فى الأمالى ص ٤ ج ١ طبع دار الكتب الطبعة الثانية، و إليك ما ذكره أبو على القالى فى الأمالى:
حدثني أبو بكر الأنبارى أنهم كانوا إذا صدروا عن منى قام رجل من بنى كنانة يقال له: نعيم بن ثعلبة، فقال. أنا الذي لا أعاب، و لا يرد لى قضاء، فيقولون له: أنسئنا شهرا. أى: أخر عنا حرمة المحرم، فاجعلها فى صفر؛ و ذلك أنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا تمكنهم الإغارة فيها، لأن معاشهم كان من الإغارة، فيحل لهم المحرم، و يحرم عليهم صفرا، فإذا كان فى السنة المقبلة حرم عليهم المحرم، و أحل لهم صفرا. ص ٤ ح ١ الأمالى ط ٢. و رأى القالى- كما يقول الميمنى فى تعليقه على السمط هو قول الكلبى كما فى البحر المحيط ٥/ ٤٠. فقول السهيلى فى الروض: إن ما نقله القالى ليس بمعروف منكر. ص ١٠ ج ١ السمط، و للكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي يكنى أبا المستهل و هو شاعر إسلامى شعر يفخر فيه بقوله:
لنا حوض الحجيج و ساقياه* * * و موضع أرجل الركب النّزول
و مطّرد الدماء، و حيث يلقى* * * من الشّعر المضفّر و الفليل
و كنا الناسئين على معد* * * شهورهم الحرام إلى الحليل
نحرم تارة: و نحل أخرى* * * و كان لنا الممرّ من السحيل-