الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١
بن كعب بن لؤيّ بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة
كعب:
و أما كعب فمنقول إما من الكعب الذي هو قطعة من السمن [١]، أو من كعب القدم و هو عندى أشبة، لقولهم: ثبت ثبوت الكعب، و جاء فى خبر ابن الزّبير أنه كان يصلى عند الكعبة يوم قتل، و حجارة المنجنيق [٢] تمر بأذنيه، و هو لا يلتفت كأنه كعب راتب [٣].
و كعب ابن لؤيّ هذا أول من جمع يوم العروبة و لم تسمّ العروبة [٤].
بكسر الهاء و فتح الدال أو كسرها: بقل زراعى معروف حولىّ من الفصيلة المركبة، يطبخ ورقه أو تخلط به «السّلطة» و هو عند باعة الخضروات.
[١] فى القاموس «كتلة من السمن، و قدر صبّة من اللبن و فى الاشتقاق لابن دريد: بقية السمن فى النحى.
[٢] آلة قديمة من آلات الحصار كانت ترمى بها حجارة ثقيلة على الأسوار؛ فتهدمها و هى مؤنثة معرّبة.
[٣] أى ثابت.
[٤] كان يوم الجمعة يسمى فى الجاهلية يوم العروبة، و قد ذكر فى تسميته بيوم الجمعة عدة أقوال، منها:
ما ذكر هنا، و منها ما أخرجه عبد بن حميد عن ابن سيرين بسند صحيح إليه فى قصة تجميع الأنصار مع أسعد بن زرارة، فصلى بهم، و ذكرهم، فسموه الجمعة حين اجتمعوا إليه، و قيل: سمى بهذا لاجتماع الناس للصلاة فيه، و بهذا جزم ابن حزم، و قال: إنه اسم إسلامى لم يكن فى الجاهلية، ورد الحافظ بأن أهل اللغة قالوا: إن العروبة اسم قديم كان للجاهلية، و قالوا فى الجمعة: هو يوم العروبة، فالظاهر أنهم غيروا الأسماء لسبعة الأيام- و كانت تسمى: (أول، أهون، جبار، دبار، مؤنس، عروبة، شيار) و ذكر الجوهرى أن العرب كانت تسمى يوم الاثنين أهون، و هذا يشعر بأنهم أحدثوا لها أسماء و هى هذه المتعارفة كالسبت و الأحد و دبار بضم الدال و كسرها.