الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٦
..........
جدّة الذي نزل جدّة من ساحل الحجاز، فعرفت به، كما عرفت كثير من البلاد بمن نزلها من الرجال، و قد تقدم طرف من ذلك، و سيأتى فى الكتاب كثير إن شاء اللّه تعالى. و ربان هو: علاف الذي تنسب إليه الرّحال العلافيّة.
و ذكر سعد بن ذبيان، و قصته مع عوف بن لؤيّ و ذبيان بن بغيض:
بكسر الذال و ضمها، و الكسر أفصح، و هم أربعة أحياء من العرب: ذبيان بن بغيض فى قيس، و ذبيان بن ثعلبة فى بجيلة، و ذبيان فى قضاعة، و ذبيان فى الأزد.
و ذكر ابن دريد فى كتاب اشتقاق الأسماء له: أن ذبيان فعلان [أو فعلان] من ذبى العود يذبى [ذبيا إذا لان و استرخى [١]]. يقال: ذبى العود، و ذوى بمعنى واحد.
و ذكر حديث سامة بن لؤيّ حين قدم على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أحد بنيه، فانتسب له إلى سامة، فقال له (عليه السلام): آلشاعر بخفض الراء من الشاعر، كذا قيده أبو بحر على أبى الوليد بالخفض، و هو الصحيح؛ لأنه مردود على ما قبله، كأنه مقتضب من كلام المخاطب، و إن كان الاستفهام لا يعمل ما قبله فيما بعده، و لكن العامل مقدّر بعد الألف، فإذا قال لك القائل:
قرأت على زيد مثلا، فقلت: آلعالم بالاستفهام، كأنك قلت له: أعلى العالم،
- و الزاى الساكنة» بن زبان بالزاى المفتوحة و الباء المضعفة، و سأكتبها بالأمرين.
[١] فى الاشتقاق أنه على فعلان بضم أو كسر الفاء و سكون الباء، و ذبى يذبى: إذا لان و استرخى و ذبى العود مثل ذوى و الزيادة من الاشتقاق ص ٢٧٥.