الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٤
..........
و ذو رعين تصغير رعن، و الرّعن: أنف الجبل، و رعين جبل باليمن [١] قاله صاحب العين، و إليه ينسب ذو رعين.
و قوله فى الأبيات بعد هذا: لاه من رأى مثل حسّان [٢] أراد للّه و حذف لام الجرّ و اللام الأخرى مع ألف الوصل، و هذا حذف كثير. و لكنه جاز فى هذا الاسم خاصة لكثرة دوره على الألسنة. مثل قول الفراء: لهنّك من برق علىّ كريم [٣]. أراد: و اللّه إنّك. و قال بعضهم: أراد لأنّك و أبدل الهمزة
[١] فى الاشتقاق: و الرّعن: أنف الجيل النادر حتى يستطيل فى الأرض، و فى المراصد، أنها تصغير لرعن بضم الراء، و هى مخلاف من مخاليف اليمن، و اسم قصر عظيم باليمن، و جبل بها فيه حصن سمى ذو رعين.
[٢] فى الطبرى: إن للّه من رأى مثل حسان الخ. و قتلته الأقيال من خشية الجيش و قالوا له: لباب لباب، و بقية الخبر فى الطبرى أن عمرو بن تبان سعد قتل أكثر الذين أمروه بقتل أخيه حسان و نسب إليه قصيدة مطولة ص ١١٦ ج ٢.
و فى جمهرة أنساب العرب ص ٤٠٦ أن اسم ذى رعين: يريم بن زيد بن سهل بن عمل بن فتس.
[٣] و منه قول ذى الإصبع العدوانى و هو حرثان بن الحارث بن محرث:
لاه ابن عمّك لا أفضلت فى حسب* * * عنى، و لا أنت ديانى فتخزونى
معناه: للّه ابن عمك. فإنه مثلك فى الحسب و رفعة الأصل و مالك من فضل تفخر به عليه و لست وليا لأمره مدبرا لشئونه، حتى تقوم بإذلاله. و أصل لاه: للّه جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و ابن مبتدأ مؤخر. و فى الخصائص لابن جنى أنه روى بيت عن محمد بن سلمة عن أبى العباس المبرد:
ألا يا سنا برق على قلل الحمى* * * لهنّك من برق علىّ كريم-