الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥
..........
و فى الحديث من قول أبى هريرة
[و الرّاوية يومئذ يستقى عليها] أحبّ إلىّ من شاء ولاء، فاللّاء هاهنا جمع اللّائى، و هو الثور، مثل الباقر و الجامل، و توهّم ابن قتيبة أن قوله:
لاء مثل ماء فخطّأ الرواية، و قال: إنما هو ألآء مثل: العاع جمع لأى، و ليس الصواب إلا ما تقدم، و أنه لاء مثل جاء [١].
فهر و غيره:
و أما فهر [٢] فقد قيل: إنه لقب، و الفهر من الحجارة: الطويل، و اسمه
[١] ما بين قوسين من اللسان. قال ابن الأثير فى النهاية تعليقا على هذا الحديث:
«قال القتيبى- يعنى ابن قتيبة- هكذا رواه نقلة الحديث: لاء بوزن جاء، و إنما هو الآء بوزن العاع، و هى الثيران، واحدها. لأى بوزن قفا، و جمعه أقفاء يريد: «بعير يستقى عليه يومئذ خير من اقتناء البقر و الغنم، كأنه أراد الزراعة لأن أكثر من يقتنى الثيران و الغنم الزراعون».
و يقول ابن دريد: (و اشتقاق لؤيّ من أشياء، إما تصغير لواء الجيش و هو ممدود، أو تصغير لوى الرمل (أى ما التوى من الرمل أو منقطعه) و هو مقصور، أو تصغير لأى تقديره: لعى، و هو الثور الوحشى، و اللّوى اعوجاج فى ظهر القوس. و اللوى: الوجع يعترى البطن، و تقول لويت الرجل دينه ألويه ليّا إذا مطلته.
[٢] لم يذكر هنا غالبا و هو- كما يقول ابن دريد- فاعل من قولهم: غلب يغلب غلبا. و يقول ابن دريد: الفهر: الحجر الأملس يملأ الكف أو نحوه، و هو مؤنث يدلك على ذلك أنهم صغروا فهرا: فهيرة، و قال الخشى ص ٣: يذكر و يؤنث، و خطأ الأصمعي من يؤنثه