الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٠
أعطى النبوّة، و خطّ بالقلم- ابن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم (صلى الله عليه و سلم).
قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: حدّثنا زياد بن عبد اللّه البكّائى، عن محمد بن إسحاق المطّلبى بهذا الذي ذكرت من نسب محمّد رسول اللّه صلى اللّه و آله و سلم إلى آدم (عليه السلام)، و ما فيه من حديث إدريس و غيره.
- (عليه السلام)- قد قيل: إنه إلياس، و إنه ليس بجدّ لنوح. و لا هو فى عمود هذا النسب. و كذلك سمعت شيخنا الحافظ أبا بكر [١]- (رحمه اللّه)- يقول- و يستشهد بحديث الإسراء- فإن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- كلّما لقى نبيا من الأنبياء الذين لقيهم ليلة الإسراء، قال: مرحبا بالنبىّ الصالح و الأخ الصالح. و قال له آدم: مرحبا بالنبى الصالح، و الابن الصالح.
و كذلك قال له إبراهيم. و قال له إدريس: و الأخ الصالح. فلو كان فى عمود نسبه، لقال له كما قال له أبوه إبراهيم، و أبوه آدم، و لخاطبه بالبنوّة.
و لم يخاطبه بالأخوة. و هذا القول عندى أنبل، و النفس إليه أميل لما عضّده من هذا الدليل.
[١] يعنى القاضى أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن العربى المعافرى ولد فى إشبيلية سنة ٤٦٨ ه، و له مؤلفات كثيرة، و من كبار الآخذين بمذهب مالك. شهد سقوط دولة آل عباد على يد يوسف بن تاشفين فى بدء شبابه و سقوط دولة بنى تاشفين أو المرابطين أو الملثمين على يد عبد المؤمن بن على الذي أرسى قواعد دولة الموحدين. و ذهب ابن العربى على رأس وفد من إشبيلية يطلب من عبد المؤمن فى مراكش الاستيلاء على ما بقى من مدائن الأندلس فى أيدى المرابطين، و لكن حبسه عبد المؤمن، ثم أطلق سراحه، و توفى سنه ٥٤٣ ه.