الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩١
..........
و قول قيس بن الأسلت: مثل لفّ القزم. القزم: صغار الغنم. و يقال:
رذال المال، و رزم: ثبت و لزم موضعه، و أرزم من الرّزيم، و هو صوت ليس بالقوى، و كذلك صوت الفيل ضئيل على عظم خلقته، و يفرق من الهرّ و ينفر منه، و قد احتيل على الفيلة فى بعض الحروب مع الهند.
أحضرت لها الهرّة، فذعرت و ولّت، و كان سببا لهزيمة القوم. ذكره المسعودى، و نسب هذه الحيلة إلى هرون بن موسى حين غزا بلاد الهند، و أول من ذلل الفيلة- فيما قال الطبرى- أفريدون بن أثفيان، و معنى أثفيان:
صاحب البقر، و هول أول من نتج البغال، و اتخذ للخيل السروج و الوكف [١]- فيما ذكروا- و أما أول من سخّر الخيل و ركبها «فطمهورث» و هو الثالث من ملوك الأرض- فيما زعموا- و ثؤاج الغنم: صوتها، و وقع فى النسخة: ثجّوا، و عليه مكتوب: الصواب: ثأجوا كثؤاج الغنم.
و قول ابن الأسلت: فقوموا، فصلّوا ربّكم و تمسّخوا. سيأتى شرح هذه الأبيات فى القصيدة حيث يذكرها ابن إسحاق بكمالها- إن شاء اللّه.
و ذكر قول طالب بن أبى طالب «فأصبحتم لا تمنعون لكم سربا» و يروى سربا بالكسر، و السّرب بالفتح: المال الراعى [٢]، و السّرب بالكسر: القطيع من البقر و الظّباء، و من النساء أيضا. قال الشاعر:
فلم تر عينى مثل سرب رأيته* * * خرجن علينا من زقاق ابن واقف
و طالب بن أبى طالب كان أسنّ من عقيل بعشرة أعوام، و كان عقيل
[١] جمع و كاف: بردعة الحمار.
[٢] يعنى الماشية كلها.