الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٠
..........
و أربعين [١] سنة أكثرها فى الجاهلية، و قدومه على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و إنشاده إياه، و دعاء النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ألا يفضّ اللّه فاه مشهور، و فى كتب الأدب و الخبر مسطور، فلا معنى للاطالة به [٢].
- أسود بن يعفر، و و همدان: عبد الرحمن بن مالك، و بنى أبى ربيعة: صالح بن خارجة و طرود و بنى الحرماز، و بنى أسد و عكل: كهمس، و ابن معروف: خيثمة، و بنى عقيل، و بنى مالك، و بنى عوف: ضابئ و بنى ضوزة: عبد اللّه، و بنى جلان:
سلمة، و بنى قيس: أبو بصير، و الأعشى التغلبى: النعمان، هم فى المزهر ثمانية عشر ص ٤٥٧
[١] و اسمه و نسبه فى الأغانى كما ذكر السهيلى، و فى الإصابة اختلف فى اسمه فقيل: هو قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة، و قيل بدل عدس و ربيعة و حوح، و فى سنه خلاف كبير فهو بين ١٣٠ سنة و بين ٢٤٠ سنة.
[٢] من القصيدة التي زعموا أنه أنشدها بين يدى الرسول- (صلى الله عليه و سلم)-
أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى* * * و يتلو كتابا كالمجرة نيرا
و جاهدت حتى ما أحس و من معى* * * سهيلا إذا ما لاح ثم تحورا
و لا خير فى حلم إذا لم يكن له* * * بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
و لا خير فى جهل إذا لم يكن له* * * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
و القصة المزعومة عن الإنشاد، و أنه قيل له «لا يفضض اللّه فاك مرتين»- بفتح الياء و سكون الفاء و كسر الضاد- مروية عن طريق يعلى بن الأشدق، و هو ساقط الحديث. و القصيدة- كما ذكر ابن عبد البر- مطولة تبلغ نحو مائتى بيت أولها
خليلى غضا ساعة و تهجرا* * * و لو ما على ما أحدث الدهر أو ذرا
و فى سبب تلقيبه بالنابغة خلاف، و لعل أحسنها قول الفخذمى: كان النابغة قديما شاعرا مفلقا طويل العمر فى الجاهلية و فى الإسلام. و عن حياته فى الجاهلية يقول أبو عبيدة معمر بن المثنى «كان النابغة ممن فكر فى الجاهلية و أنكر الخمر، و السكر، و هجر الأزلام، و اجتنب الأوثان، و ذكر دين إبراهيم» انظر الإصابة ص ٢١٨ ج ٦ ط الشرقية، سنة ١٣٢٥ ه، و انظر ص ٦ المجلد الخامس-