الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٢
..........
أو غيره أن أجأ اسم رجل بعينه، و هو: أجأ بن عبد الحى، و كان فجر بسلمى بنت حام، أو اتّهم بذلك، فصلبا فى ذينك الجبلين، و عندهما جبل يقال له:
العوجاء، و كانت العوجاء حاضنة سلمى- فيما ذكر- و كانت السفير بينها و بين أجأ، فصلببت فى الجبل الثالث، فسمى بها.
و ذكر ذا الخلصة، و هو بيت دوس. و الخلص فى اللغة: نبات طيب الريح يتعلق بالشجر، له حبّ كعنب الثعلب. و جمع الخلصة [١]: خلص.
و أن الذي استقسم بالأزلام هو: امرؤ القيس بن حجر. و وقع فى كتاب أبى الفرج أن امرئ القيس بن حجر حين وترته بنو أسد بقتل أبيه استقسم عند ذى الخلصة بثلاثة أزلام [٢]، و هى: الزاجر و الآمر و المتربّص، فخرج له الزاجر، فسبّ الصنم، و رماه بالحجارة، و قال له: اعضض ببظر أمّك،
- و الطين المختلط، لأن أرض طئ أرض مياه وطيئة، و يرى المبرد أنها من طاء يطاء إذا ذهب فى الأرض، فهو فيعل من هذا، لأنهم استقلوا عن منازلهم التي كانوا بها و أرضهم إلى أرضين أخر» ص ١٧٣.
[١] هى بفتح الخاء و اللام و بضمهما.
[٢] الاستقسام: طلب ما هو مقسوم للانسان. و الأزلام: جمع زلم بضم و فتح، أو زلم بفتحهما معا، و هو القدح بكسر القاف، أو السهم من سهام الاستقسام و سميت أزلاما لأنها سويت، فهى عيدان تسوى، و فى عددها خلاف كبير، و كذلك فيما كانوا يكتبونه عليها. و الذي يهمنا أن نعرفه هو أنهم كانوا يحاولون بها التوصل إلى معرفه الغيوب فى زعمهم. و فى الأصل: المريض بدلا من المتربص و هو خطأ.