الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٠
..........
و هو سيف بن ذى يزن بن ذى أصبح [١] بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن العرنجح و هو: حمير بن سبأ، و كسرى هذا هو: أنو شروان بن قباذ، و معناه مجدّد الملك، لأنه جمع ملك فارس بعد شتات. و النّعمان: اسم منقول من النّعمان الذي هو الدم. قاله صاحب العين، و القنقل الذي شبه به التاج هو مكيال عظيم. قال الراجز يصف الكمأة.
مالك لا تجرفها بالقنقل* * * لا خير فى الكمأة إن لم تفعل
و فى الغربيين للهروى: القنقل: مكيال يسع ثلاثة و ثلاثين منا [٢]، و لم يذكر: كم المنا، و أحسبه وزن رطلين، و هذا التاج قد أتى به عمر بن الخطاب
[١] فى الاشتقاق: يزن موضع. يقال: ذو أزن، و ذو يزن، و هو أول من اتخذ أسنة الحديد، فنسبت إليه، يقال للأسنة: يزنىّ، و أزنى، و يزأنىّ، و إنما كانت أسنة العرب قرون البقر، و إلى ذى أصبح نسب السوط فقيل: الأصبحى
[٢] المنا: الكيل أو الميزان الذي يوزن به بفتح الميم مقصور يكتب بالألف و المكيال الذي يكيلون به السمن و غيره، و قد يكون من الحديد أوزانا و تثنية منا:
منوان و منيان، و الأول أعلى، قال ابن سيدة: و أرى الياء معاقبة لطلب الخفة، و هو أفصح من المنّ، و الجمع: أمناء. و بيت الراجز «مالك لا تجرفها» نسبه اللسان إلى رؤبة، و هو فى ديوان رؤبة، و الكمأة: واحدها: كمء على غير قياس و هو من النوادر، أما سيبويه، فقال: إن فعلة ليست جمع تكسير لفعل، إنما هو اسم للجمع، و قال غيره: كمأة للواحد. و كمء للجميع، و هناك أقوال أخرى. و الكمأة نبات ينقّض الأرض، فيخرج كما يخرج الفطر «بضم الفاء و سكون الطاء».