الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٣
أوسلة بن الخيار. و يقال: همدان بن أوسلة بن ربيعة بن مالك بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ.
قال ابن إسحاق: و ذو الكلاع من حمير، اتخذوا نسرا بأرض حمير.
و كان لخولان صنم يقال له: عميانس بأرض خولان، يقسمون له من أنعامهم و حروثهم قسما بينه و بين اللّه بزعمهم، فما دخل فى حقّ عميانس من حقّ اللّه تعالى الذي سمّوه له تركوه له، و ما دخل فى حق اللّه تعالى من حقّ عميانس ردّوه عليه، و هم بطن من خولان، يقال لهم: الأديم، و فيهم أنزل اللّه- تبارك و تعالى- فيما يذكرون: وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً، فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ، وَ هذا لِشُرَكائِنا، فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ، وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ، ساءَ ما يَحْكُمُونَ [الأنعام: ١٣٦].
قال ابن هشام: خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، و يقال: خولان ابن عمرو بن مرة بن أدد بن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، و يقال: خولان بن عمرو بن سعد العشيرة بن مذحج.
قال ابن إسحاق: و كان لبنى ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر صنم، يقال له: سعد: صخرة بفلاة من أرضهم طويلة، فأقبل رجل من بنى ملكان بإبل له مؤبّلة؛ ليقفها عليه، التماس بركته- فيما يزعم- فلما رأته الإبل و كانت مرعيّة لا تركب، و كان يهراق عليه الدماء نفرت منه، فذهبت فى كل وجه، و غضب ربها الملكانى، فأخذ حجرا فرماه به،