الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٨
..........
و قوله: و ما ألفيت أنتجع السحابا. أى: كانوا يغنوننى بسيبهم و معروفهم عن انتجاع السحاب، و ارتياد المراعى فى البلاد.
و قول الحصين: بمعتلج البطحاء: أى حيث تعتلج السيول، و الاعتلاج عمل بقوة، قال الشاعر:
لو قلت للسّيل دع طريقك و ال* * * سّيل كمثل الهضاب يعتلج
و فى الحديث: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما [١]، و فى الحديث: إن الدعاء ليلقى البلاء نازلا من السماء، فيعتلجان إلى يوم القيامة، أى: يتدافعان بقوة.
و قوله: لنا الرّبع بضم الراء، يريد: أن بنى لؤيّ كانوا أربعة: أحدهم: أبوهم، و هو عوف، و بنو لؤيّ هم: أهل الحرم، و لهم وراثة البيت. و الأخاشب:
جبال مكة، و قد يقال لكل جبل: أخشب، أنشد أبو عبيد:
كأن فوق منكبيه أخشبا
و ذكر خارجة بن سنان الذي تزعم قيس أن الجنّ اختطفته لتستفحله [٢] نساؤها لبراعته و نجدته، و نجابة نسله، و قد قدمت بنته على عمر، فقال لها:
ما كان أبوك أعطى زهيرا حين مدحه، فقالت: أعطاه مالا و رقيقا و أثاثا أفناه الدهر، فقال: لكن ما أعطاكم زهير لم يفنه الدهر، و كان خارجة بقيرا
[١] العلج: الرجل القوى الضخم، فعالجا: أى مارسا العمل الذي ندبتكما إليه، و اعملا به.
[٢] أى لتجعله كل منهن فى مكان الزوج منها، و القول خرافة.