الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٣
..........
و قال الرّجز الذي ذكره ابن إسحاق: لو كنت يا ذا الخلص الموتورا. إلى آخره، و لم يستقسم أحد عند ذى الخلصة بعد حتى جاء الإسلام، و موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها: العبلات [١] من أرض خثعم. ذكره المبرد عن أبى عبيدة. و اسم امرئ القيس: حندج، و الحندج: بقلة تنبت فى الرمل. و القيس: الشّدّة و النّجدة. قال الشاعر:
و أنت على الأعداء قيس و نجدة* * * و أنت على الأدنى هشام و نوفل [٢]
و النّسب إليه: مرقسىّ، و إلى كل امرئ القيس سواه: امرئيّ [٣]
[١] فى الأصنام لابن الكلبى «و ذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة بفتح التاء و الباء. و كان ذو الخلصة مروة بيضاء منقوش عليها كهيئة التاج و تبالة بين مكة و اليمن على مسيرة سبع ليال من مكة. هذا و يستحيى من ذكر معنى: اعضض الخ!
[٢] حندج أيضا: الكثيب من الرمل الصغير، فإن كانت النون زائده فهو من الحدج «بفتح الحاء و سكون الدال» من حدجته بعينى إذا لحظته، و حدجت البعير أحدجه بكسر الدال- إذا طرحت عليه الحدج- بكسر الحاء و سكون الدال و هو مركب من مراكب النساء «انظر الاشتقاق» و هشام: الجود، و النوفل:
البحر و العطية. و فى سمط اللآلى وردت الشطرة الثانية بروايتين. الأولى:
و للطارق العافى ربيع و جدول. أو: و للطارق العافى هشام و نوفل، و قال البكرى بعدهما: قيس و نجدة على هذه الرواية: رجلان مذمومان، و هشام و نوفل: رجلان محمودان. ص ٣٨ ج ١.
[٣] النسب إلى المركب- كما قال أبو حيان فى الارتشاف- يكون إلى صدره، و لكن أجاز الجرمى النسب إلى الجزء الثانى مقتصرا عليه، فنقول: بكى «بفتح الباء و تضعيف الكاف مع كسرها» فى بعلبك، أما على رأى أبى حيان