الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٢
تنكّلوا عن بطن مكّة، إنها* * * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشّعرى ليالى حرّمت* * * إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى* * * و لسوف ينبى الجاهلين عليمها
ستّون ألفا لم يئوبوا أرضهم* * * و لم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد، و جرهم قبلهم* * * و اللّه من فوق العباد يقيمها
قال ابن إسحاق: يعنى ابن الزبعرى بقوله:
بعد الإياب سقيمها
أبرهة، إذ حملوه معهم حين أصابه ما أصابه، حتى مات بصنعاء.
و قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ثم الخطمىّ، و اسمه: صيفىّ.
قال ابن هشام: أبو قيس: صيفىّ بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرّة بن مالك بن الأوس:
و من صنعه يوم فيل الحبو* * * ش إذ كلّما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرا به* * * و قد شرّموا أنفه فانخرم
و قد جعلوا سوطه مغولا* * * إذا يمّموه قفاه كلم
فولى و أدبر أدراجه* * * و قد باء بالظّلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا* * * فلفّهم مثل لفّ القزم
تحض على الصّبر أحبارهم* * * و قد ثأجوا كثؤاج الغنم
قال ابن هشام: و هذه الأبيات فى قصيدة له.
و لا تألفه النفس، إنما تألف الدّعة و الكينونة مع الأهل. قال الهروى:
هى حبال، أى: عهود كانت بينهم و بين ملوك العجم، فكان هاشم يؤالف إلى