الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩١
..........
آخر النسب، و قد تقدم أن عمرا يقال له: مزيقياء. و أمّا عامر فهو: ماء السماء، سمى بذلك لجوده و قيامه عندهم مقام الغيث. و حارثة: بن امرئ القيس ابن ثعلبة و هو الغطريف [١].
بطن مر:
و قول عون: فلما هبطنا بطن مرّ. يريد: مرّ الظّهران، و سمى: مرّا لأن فى عرق من الوادى من غير لون الأرض شبه الميم الممدودة، و بعدها را خلقت كذلك، و يذكر عن كثير أنه قال: سمّيت: مرّا لمرارتها، و لا أدرى ما صحة هذا.
فلما هبطنا بطن مرّ البيتين و بعدهما:
خزاعتنا أهل اجتهاد و هجرة* * * و أنصارنا جند النّبىّ المهاجر
و سرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب* * * بلا وهن منا و غير تشاجر
و سارت لنا سيّارة ذات منظر* * * بكوم المطايا و الخيول الجماهر [٢]
يؤمّون أهل الشام حين تمكّنوا* * * ملوكا بأرض الشام فوق البرابر
أولاك بنو ماء السماء توارثوا* * * دمشقا بملك كابرا بعد كابر
[١] نسبه فى نسب قريش ص ١٠، أما الغطريف الأكبر: فعامر من بنى مبشر.
و الغطريف: السيد، و نسب حارثة هو: ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبت.
[٢] كوم: جمع كوماء: الناقة العظيمة السنام، و الجماهر: الضخم، و قيل جمع جمهور:
الفرس الكريمة، و السهيلى يروى: الحلول و الكراديس بدلا من الخيول و الأكاريس.