الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٢
..........
قال ابن الكلبى: و سميت: صنعاء لقول وهرز حين دخلها. صنعة صنعة، يريد أنّ الحبشة أحكمت صنعها، قال ابن مقبل يذكر أوال:
عمد الحداة بها لعارض قرية* * * و كأنها سفن بسيف أوال [١]
و قال جرير:
و شبهت الحدوج غداة قوّ* * * سفين الهند روّح من أوالا [٢]
و قال الأخطل [٣]:
خوص كأنّ شكيمهنّ معلّق* * * بقنا ردينة، أو جذوع أوال [٤]
[١] العارض ما اعترض فى الأفق من سحاب أو جراد أو نخل.
[٢] الحدوج، جمع حدج بكسر الحاء مركب للنساء كالمحفة و قو، يقال إنها، منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة بعد النباح، و يقال إنها واديين اليمامة و هجر، و قيل: بين فيد و النباح. و جرير بن عطية الخطفى، شاعر فحل، و الخطفى (بفتح الخاء و الطاء و الفاء) لقب جد جرير و اسمه: حذيفة بن بدر بن سلمة، و قد اتفق نقاد الشعر على أنه أحد ثلاثة هم الفرزدق و الأخطل و جرير لا يوجد من هو أبلغ منهم من الشعراء الذين نشئوا فى ملك الإسلام. مات باليمامة سنه ١١٠ ه.
[٣] الأخطل: هو أبو مالك غياث الأخطل بن غوث التغلبى النصرانى شاعر الأمويين، مات فى أول خلافة الوليد و قد نيف على السبعين.
[٤] البيت فى وصف خيل. الخوص: الخيول الغائرة العيون من طول السفر، و الشكيم: جمع شكيمة: حديدة اللجام المعترضة فى فم الفرس. قنا: رماح و ردينة: جزيرة ترفأ إليها السفن، أو قرية تكون بها الرماح، أو كورة تعمل بها الرماح. يشبه الخيل فى ضمورها بالرماح، أو بجذوع النخل و فى المطبوعة «تنكيمهين» و هو خطأ.