الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٧
..........
ذكر المسعودى [١].
و أما طسم و جديس فأفنى بعضهم بعضا قتلت طسم جديسا لسوء ملكتهم إيّاهم، و جورهم فيهم، فأفلت منهم رجل اسمه: رباح بن مرّة، فاستصرخ بتبّع [٢]، و هو حسّان بن تبّان أسعد [٣]، و كانت أخته اليمامة، و اسمها عنز ناكحا فى طسم، و كان هواها معهم، فأنذرتهم، فلم يقبلوا، فصبّحتهم جنود تبّع فأفنوهم قتلا، و صلبوا اليمامة الزّرقاء بباب جوّ، و هى المدينة، فسميت جوّ باليمامة من هنالك إلى اليوم [٤] و ذلك فى أيام ملوك الطوائف،
[١] و المسعودى يذكر اختلاف الناس فى شأن فرعون، فمنهم من رأى أنه من العماليق، و منهم من رأى أنه من لخم من بلاد الشام، و منهم من رأى أنه من الأقباط من ولد مصر بن بيصر و كان يعرف بظلما و نص ما ذكره السهيلى هو فى ص ٣٥٨ ج ١ المروج.
[٢] فى نهاية الأرب: رياح بكسر الراء و جمع تبع تبابعة و قد كانت حمير- و هم سبأ- كلما ملك فيهم رجل سموه: تبعا.
[٣] كنيته: أبو كرب و تبان فى وزن غراب أو رمان.
[٤] ذكر بعض المؤرخين أن طسما و جديسا أخوان لثمود بن كاثر و كانت اليمامة ديار جديس و كانت البحرين ديارا لطسم. و عند الطبرى أنهما للاوذ بن سأم بن نوح، و كانت ديارهم اليمامة، و كان عليهم ملك من طسم، و كان غشوما سادرا فى غيه. و يقال له: عملوق، و كان مستذلا لجديس. حتى كان يأبى أن تزف البكر إلى زوجها إلا بعد أن يفترعها، فدبر أحد أبناء جديس كيدا استطاع به القضاء على عملوق أو على عمليق و على الرؤساء الذين معه، و لكن أفلت منهم رباح بن مرة ابن طسم، و استغاث بحسان بن تبع، فسمع له، فقال له رباح فى الطريق إن لى أختا متزوجة فى جديس، و إنها لتبصر الراكب على ثلاث مراحل، و أخاف أن تنذر-