الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٩
..........
و قال القتبىّ، كانت قصة تبّع قبل الإسلام بسبعمائة عام [١].
و قوله بنت الأحبّ بالحاء المهملة ابن زبينة: بالزاى و الباء و النون: فعيلة من الزّبن [٢]، و النسب إليه زبانىّ على غير قياس. و لو سمّى به رجل لقيل فى النسب إليه. زبنىّ على القياس. قال سيبويه: الأحب بالحاء المهملة. يقوله أهل النسب، و أبو عبيدة يقوله بالجيم، و إنما قالت بنت الأحب هذا الشعر فى حرب كانت بين بنى السّبّاق بن عبد الدار، و بين بنى على بن سعد بن تميم حتى تفانوا.
و لحقت طائفة من بنى السّباق بعكّ. فهم فيهم. قال: و هو أول بغى كان فى قريش. و قد قيل: أول بغى كان فى قريش [٣] بغى الأقايش، و هم بنو أقيش من بنى سهم، بغى بعضهم على بعض، فلما كثر بغيهم على الناس أرسل اللّه
- الشين: الطريق فى الجبل، أو ما انفرج بين جبلين، و هو اسم لماء بين العقبة و القاع فى طريق مكة على ثلاثة أميال.
[١] كان قبله بأقل من ذلك بكثير كما سبق بيانه
ملحوظة: نذكر هنا معانى بعض كلمات قصيدة سبيعة: يبور: يهلك.
عرصة: ساحة الدار، و البقعة الواسعة بين الدور لا بناء فيها. العصم جمع أعصم، و هو فى الأصل كل حيوان فى ذراعيه، أو أحدهما بياض و سائره أسود أو أحمر.
و يعنى الظباء و الوعول. ثبير: جبل بمكة. بنية: تعنى الكعبة. المهارى: نوع جيد من الإبل نسبة إلى مهرة بن حيدان. و الجزور ما يصلح لأن يذبح من الإبل.
الرحيض: المنقى المصفى: الخزير هى أمة من العجم يقال لهم: الخزر. و كلمة ذمرهم التي فى حديث تبع: حضهم و شجعهم
[٢] الدفع.
[٣] فى الاشتقاق: و كان بنو السباق أول من بغى بمكة فأهلكوا.