الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٣
..........
عن الطّوق. و هو قاتل الزّبّاء بنت عمرو [١] و اسمها: نائلة فى قول
- على الغساسنة أيضا، و يرى بعض مؤرخى الغرب أنها علم لأشخاص، و كان بين أصنام الجاهلية صنم يدعى: محرق. و من الجاهليين من كان اسمه: عبد محرق، فلعله سمى بهذا تيمنا- فى ظنه- باسم الصنم، و يظهر أن محرقا كان من الشخصيات الجاهلية القديمة الواردة فى الأساطير «انظر ص ٣٢ ج ٤ تاريخ العرب قبل الإسلام» و فى اللسان عن آكل المرار: المرار شجر مر، و منه: بنو آكل المرار قوم من العرب ..
و آكل المرار معروف. قال أبو عبيد: أخبرنى ابن الكلبى: إن حجرا «بضم الحاء و إسكان الجيم» إنما سمى آكل المرار أن ابنة كانت له سباها ملك من ملوك سليح يقال له: ابن هبولة، فقالت له ابنة حجر: كأنك بأبى قد جاء كأنه جمل آكل المرار، يعنى: كاشرا عن أنيابه، فسمى بذلك، و قيل: إنه كان فى نفر من أصحابه فى سفر، فأصابهم الجوع، فأما هو فأكل من المرار حتى شبع و نجا، و أما أصحابه، فلم يطيقوا ذلك، حتى هلك أكثرهم، ففضل عليهم بصبره على أكله المرار.
[١] بمثل أسطورة خطف الجن للناس سيطر الدجاجلة على الذين لا دين لهم و لا عقل. و الطوق: حلى للعنق و كل ما استدار بشيء و الوسع و الطوق. و المثل يضرب لمن يلابس ما هو دون قدره. و المثل مفصل فى مادة طوق من القاموس و فى باب الكاف من مجمع الأمثال للميدانى، و فى ص ٦١٤ ج ١ الطبرى.
و غير هذه، و خلاصته أن عديا كان يخدم جذيمة مع غلمان من أبناء الملوك فأحبته رقاش أخت جذيمة، و طلبت منه أن يخطبها من أخيها، و هو فى سكره، ففعل، فلما أفاق جذيمة. و علم بما حدث أنكره، و أقبل على رقاش قائلا:
حدثينى و أنت غير كذوب* * * أ بحرّ زنيت أم بهجين؟!
أم لعبد، و أنت أهل العبد* * * أم بدون و أنت أهل لدون
قالت بل زوجتنى كفئا كريما من أبناء الملوك.- أو كما ورد فى الطبرى- بل أنت زوجتنى امرأ عربيا معروفا حسيبا، و لم تستأمرنى فى نفسى، و لم أكن مالكة لأمرى. و فى مروج الذهب أنها أجابته بقولها:-