الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨١
و هذا البيت فى قصيدة له. و الإيلاف أيضا: أن يصير القوم ألفا، يقال آلف القوم إيلافا. قال الكميت بن زيد:
و آل مزيقياء غداة لا قوا* * * بنى سعد بن ضبّة مؤلفينا
و هذا البيت فى قصيدة له. و الإيلاف أيضا: أن تؤلّف الشيء إلى الشيء فيألفه و يلزمه، يقال: آلفته إياه إيلافا. و الإيلاف أيضا: أن تصيّر ما دون الألف ألفا، يقال: آلفته إيلافا.
[ «مصير الفيل و سائسه».]
«مصير الفيل و سائسه».
قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة، عن عائشة- رضى اللّه عنها- قالت: «لقد رأيت قائد الفيل و سائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان الناس».
[ما قيل فى صفة الفيل من الشعر]
ما قيل فى صفة الفيل من الشعر قال ابن إسحاق: فلما ردّ اللّه الحبشة عن مكّة، و أصابهم بما أصابهم به من النقمة، أعظمت العرب قريشا، و قالوا: هم أهل اللّه، قاتل اللّه عنهم و كفاهم مئونة عدوّهم، فقالوا فى ذلك أشعارا يذكرون فيها ما صنع اللّه بالحبشة، و ما ردّ عن قريش من كيدهم.
فقال عبد اللّه بن الزّبعرى بن عدىّ بن قيس بن عدىّ بن سعيد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر.
و ذكر إيلاف قريش للرحلتين، و قال: هو مصدر ألفت الشيء و آلفته فجعله من الالف للشّيء، و فيه تفسير آخر أليق، لأن السفر قطعة من العذاب،