الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢١
..........
و أختها: الحوأب بنت كلب التي يعرف بها ماء الحوأب [١] المذكور فى حديث عائشة: أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب [٢] تنبحها كلاب الحوأب.
البسل:
و ذكر البسل و هو الحرام، و البسل أيضا: الحلال، فهو من الأضداد و منه: بسلة الراقى، أى ما يحلّ له أن يأخذه على الرّقية، و بسل فى الدعاء بمعنى: آمين، قال الراجز [المتلمّس].
لا خاب من نقعك من رجاك* * * بسلا، و عادى اللّه من عاداك [٣]
و كان عمر بن الخطاب يقول فى أثر الدعاء: آمين و بسلا، أى: استجابة.
[١] حوأب: يقال: واد حوأب: واسع. و عرفه الأزهرى بقوله: الحوأب:
واد فى وهدة من الأرض واسع. و حوأب: ماء أو موضع قريب من البصرة و فى اللسان: أنه منزل بين البصرة و مكة، و هو الذي نزلته عائشة رضى اللّه عنها لما جاءت إلى البصرة فى وقعة الجمل. و فى التهذيب: الحوأب موضع بئر نبحت كلا به أم المؤمنين مقبلها من البصرة، و الحوأب: بنت كلب بن و بره «بسكون الباء و يضبطها الاشتقاق بالفتح دائما».
[٢] إنما أريد: الأدبّ بإدغام الباء- ليوازن به كلمة الحوأب، و هو الجمل الكثير الوبر، أو الكثير وبر الوجه، و قد روى أحمد و البزار هذا الحديث، و رواياته مضطربة، و تبدو فيه رائحة شيعية. فلم يروه غير أحمد و البزار.
[٣] فى اللسان «البسل من الأضداد و هو الحرام و الحلال، و الواحد و الجميع و المذكر و المؤنث فى ذلك سواء .. و الإبسال: التحريم. و عن ابن سيدة:
قالوا فى الدعاء على الإنسان: بسلا و أسلا. و فى التهذيب يقال: بسلا له و البيت الذي فى الروض للمتلمس، و أنشده ابن جنى برفع كلمة بسل، و قال: هو بمعنى: آمين.