الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٨
يا سطيح؛ فما عندك فى تأويلها؟ فقال: أحلف بما بين الحرّتين من حنش، لتهبطنّ أرضكم الحبش، فليملكنّ ما بين أبين إلى جرش، فقال له الملك:
و أبيك يا سطيح، إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن؟ أ في زمانى هذا، أم بعده؟ قال: لا، بل بعده بحين، أكثر من ستين أو سبعين، يمضين من السنين قال: أ فيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟ قال: لا، بل ينقطع لبضع و سبعين من السنين، ثم يقتلون و يخرجون منها هاربين؛ قال: و من يلى ذلك من قتلهم و إخراجهم؟.
قال: يليه إرم ذى يزن، يخرج عليهم من عدن، فلا يترك أحدا منهم باليمن.
قال: أ فيدوم ذلك من سلطانه، أم ينقطع؟
قال: لا، بل ينقطع.
قال: و من يقطعه؟ قال: نبىّ زكىّ، يأتيه الوحى من قبل العلىّ، قال:
و ممّن هذا النبيّ؟.
قال: رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النّضر، يكون الملك فى قومه إلى آخر الدهر.
ماكولا: هو أبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع من حمير، أو من ابن حمير سمّيت به البلدة، و قد تقدم قول الطبرى أن أبين و عدن ابنا عدن، سمّيت بهما البلدتان.
و قوله: بغلام لا دنىّ و لا مدنّ. الدنيّ معروف، و المدنّ الذي جمع الضّعف مع الدناءة. قاله صاحب العين