الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٠
..........
و هو: خثعم. كذلك نسبه البرقي. و فى الكتاب: نفيل بن حبيب، و نفيل من المسمّين بالنبات قاله أبو حنيفة. و قال: هو تصغير نفل، و هو نبت مسلنطح [١] على الأرض.
و ذكر النقاش أن الطير كانت أنيابها كأنياب السّبع، و أكفّها كأكفّ الكلاب، و ذكر البر في أن ابن عباس قال: أصغر الحجارة كرأس الإنسان، و كبارها كالإبل. و هذا الذي ذكره البرقي ذكره ابن إسحاق فى رواية يونس عنه. و فى تفسير النقاش أن السّيل احتمل جثثهم، فألقاها فى البحر، و كانت قصة الفيل أول المحرّم من سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة من تاريخ ذى القرنين.
و قوله: فضربوا رأسه بالطّبرزين هكذا تقيد فى نسخة الشيخ أبى بحر بسكون الباء، و ذكره البكرى فى المعجم، و أن الأصل فيه طبرزين بفتح الباء، و قال: طبر هو الفأس و ذكر طبرستان بفتح الباء، و قال: معناه:
شجر قطع بفأس؛ لأنها قبل أن تبنى كانت شجراء فقطعت، و لم يقل فى طبريّة مثل هذا. قال: و لكنها نسبت إلى طباراء، و هو اسم الملك الذي بناها، و قد ألفيته فى شعر قديم: طبرزين- بفتح الباء- كما قال البكرى، و جائز فى طبرزين- و إن كان ما ذكر أن تسكن الباء- لأن العرب تتلاعب بالأسماء الأعجمية تلاعبا لا يقرّها على حال. قاله ابن جنى.
و قوله: فبزغوه، أى: أدموه، و منه سمّى المبزغ، و فى رواية يونس
[١] يعنى أنه منبسط على الأرض.