الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢١
..........
حين شيدت ذمار قيل: لمن أن* * * ت فقالت: لحمير الأخيار [١]
ثم سيلت: من بعد ذاك؟ فقالت:* * * أنا للحبش أخبث الأشرار [٢]
ثم قالوا من بعد ذاك: لمن أن* * * ت؟ فقالت: لفارس الأحرار [٣]
ثم قالوا من بعد ذاك: لمن أن* * * ت، فقالت: إلى قريش التّجار
و هذا الكلام الذي ذكر أنه وجد مكتوبا بالحجر هو- فيما زعموا- من كلام هود- (عليه السلام)- وجد مكتوبا فى منبره، و عند قبره حين كشفت الريح العاصفة عن منبره الرمل، حتى ظهر، و ذلك قبل ملك بلقيس بيسير، و كان خطّه بالمسند، و يقال: إن الذي بنى ذمار هو شمر بن الأملوك، و الأملوك هو: مالك ابن ذى المنار، و يقال: ذمار و ظفار، و منه المثل: من دخل ظفار حمّر [٤] أى تكلم بالحميرية.
[١] فى مروج المسعودى: يوم شيدت ظفار.
[٢] عند المسعودى: إن ملكى للأحبش الأشرار
[٣] عند المسعودى «ثم سيلت من بعد ذاك فقالت، إن ملكى» و فى المسعودى ثلاثة أبيات لم يذكرها السهيلى ص ٨٨ ح ٢ المروج الطبعة الثانية
[٤] قالوا إن أصل المثل أن أعرابيا دخل على أحد ملوك حمير فقال له:
ثب- و هى بالحميرية: اجلس، و لكن الأعرابى وثب، فتكسر، فلما عرف الملك أنه أعرابى قال: ليس عندنا عربيّت بفتح العين و الراء و الباء مع تضعيف الأخيرة. من دخل ظفار حمّر، و قيل إن ظفار اسم لمدينتين باليمن ينسب إلى إحداهما الجزع الظفارى، و هو نوع من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان. و قيل: هى صنعاء نفسها.