الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٧
..........
أ بنيّ إن أهلك فإنى* * * قد بنيت لكم بنيّه
و تركتكم أولاد سادا* * * ت زنادهم و ريّه
من كلّ ما نال الفتى* * * قد نلته إلا التّحيّه [١]
يريد بالتحية: البقاء، و قيل: الملك، و أعقب هو و إخوته قبائل فى كلب
-
و حق لمن أتت مائتان عاما* * * عليه أن يمل من الثّواء
و من قوله:
ليت شعرى و الدهر ذو حدثان* * * أى حين منيتى تلقانى
أسبات على الفراش خفات* * * أم يكفّى مفجّع حرّان
و كان زهير على عهد كليب، و لم يكن فى العرب أنطق منه و لا أوجه منه عند الملوك. و فى اللسان أنه سيد كلب فى زمانه.
[١] رواها المرتضى فى أماليه هكذا:
و تركتكم أرباب سادات* * * زنادكم و ريّه
ثم:
فلقد رحلت البازل* * * الكوماء ليس لها وليّه
و خطبت خطبة حازم* * * غير الضعيف و لا العييّة
فالموت خير للفتى* * * فليهلكن و به بقية
من أن يرى الشيخ البجا* * * ل إذا يهادى فى العشية
و منها فى اللسان ثلاثة أبيات أخرى فى مادة: بجل: الزناد: جمع زند و زندة و هما عودان يقدح بهما النار، ففى أحدهما فروض «جمع فرضة: حز فى الزند» و هى الأنثى، و الذي يقدح بطرفه هو الذكر، و يسمى: الزند الأب، و الأخرى: الأم.
و كنى بزنادكم ورية عن بلوغهم مأربهم، و البازل: الناقة بلغت تسع سنين، و لفظ البازل فى الناقة و الجمل سواء، و الكوماء. العظيمة السنام. و الولية: البرذعة تطرح على ظهر البعير تلى جلده. و البجال: الذي يبجله قومه. و يهادى بالعشية: أى بماشيه الرجال، فيسندونه لضعفه. انظر أمالى المرتضى ج ١ ص ١٧٠ و ما بعدها.