الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٦
..........
إلى الإسلام، فمن الأبناء: وهب بن منبّه بن سيج [١] بن ذكبار، و طاوس [٢] و ذادويه و فيروز اللذان قتلا الأسود العنسىّ الكذاب، و قد قيل فى طاوس: إنه ليس من الأبناء، و إنه من حمير، و قد قيل: من فارس، و اسمه: ذكوان بن كيسان و هو مولى بجير بن ريسان؛ و قد قيل: مولى الجعد، و كان يقال له: طاوس القرّاء لجماله.
و قول خالد بن حقّ.
تمخّضت المنون له بيوم* * * أنى؛ و لكل حاملة تمام [٣]
المنون: المنيّة، و هو أيضا من أسماء الدهر، و هو من مننت الحبل إذا قطعته، و فعول إذا كان بمعنى فاعل، لم تدخل التاء فى مؤنثه لسرّ بديع
[١] سيج بالفتح و بالكسر و بالتحريك.
[٢] روى عنه الزهرى و خلق سواه. قال عنه عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا قط مثل طاوس. مات بمكة سنة ١٠٦ ه. أو ١٠٤ ه. و يقول أبو الفرج الجوزى فى كتاب الألقاب: إن اسمه: ذكوان، و طاوس لقب له، و إنما لقب به؛ لأنه كان طاوس القراء، و المشهور أنه اسمه، و كلمة طاوس تطلق على الجميل من الرجال، و قال عنه ابن خلكان: الخولانى- بفتح فسكون- نسبة إلى خولان، و الهمدانيّ بفتح فسكون ففتح- نسبة إلى همدان- اليمانى من أبناء الفرس،
[٣] معنى البيت كما فى اللسان: أن المنية تهيأت لأن تلد له الموت. و الشعر منسوب فى مادة- مخض- إلى عمرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام ابن مرة، يخاطب امرأته:
ألا يا أم عمرو لا تلومى* * * و أبقى إنما ذا الناس هام
و يقول ابن برى: المشهور: يا أم قيس، و هى زوجته، و كان قد نزل به ضيف فذبح ناقته، فلامته، فقال هذا الشعر.