الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٥
..........
و قول الأعشى [١]:
و مأرب عفّى عليها العرم.
يقوى أنه السّيل. و مأرب بسكون الهمزة: اسم لقصر كان لهم، و قيل:
هو اسم لكل ملك كان يلى سبأ، كما أن تبّعا اسم لكل من ولى اليمن، و حضرموت و الشّحر. قاله المسعودى. و كان هذا السّد من بناء سبأ بن يشجب بن يعرب [٢]، و كان ساق إليه سبعين واديا، و مات قبل أن يستتمه، فأتمته ملوك حمير بعده. و قال المسعودى: بناه لقمان بن عاد، و جعله فرسخا، و جعل له ثلاثين مثقبا.
- قولك: هذا عبد اللّه بطة يا فتى «اللسان مادة بط» أما سعد ناشرة فكوكبان بينهما فى المنظر نحو ذراع، هذا و فى العرب سعود كثيرة: سعد تميم و سعد قيس و سعد هذيل و سعد بكر.
[١] هو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل، نشأ فى اليمامة. و سمع بأمر الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- فصنع قصيدة فى مدحه، و لكن قريشا أعطته مائة من الإبل، فرجع و لكنه سقط عن ناقته، فدقت عنقه قرب اليمامة، و هو راجع. لقب بصناجة العرب. و الشطرة التي ذكرها السهيلى من بيت أوله:
ففى ذاك للمؤتسى أسوة* * * و مأرب عفّى عليه العرم
رجام بنته لهم حمير* * * إذا جاء ماؤهم لم يرم
و القصيدة فى ديوانه ص ٤٣ من طبع القاهرة من قصيدة فى مدح قيس بن معد يكرب. و فيه «قفّى. رخام و مواره» مكان عفى و رجام، و ماؤهم.
و الرجام: الصخور.
[٢] و يقال: إنها بلقيس.