الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٠
..........
رأيا و دهاء، فقال له: أيها الملك: لم تفعل هذا بالعرب؟ فقال: يزعمون أن ملكنا يصل إليهم على يد نبىّ يبعث فى آخر الزمان، فقال عمرو: فأين حلم الملوك و عقلهم؟! إن يكن هذا الأمر باطلا فلا يضرك، و إن يكن حقا ألفاك، و قد اتخذت عندهم يدا، يكافئونك عليها، و يحفظونك بها فى ذويك، فيقال: إن سابور انصرف عنهم، و استبقى بقيّتهم، و أحسن إليهم بعد ذلك و اللّه أعلم:
و أما أبرويز بن هرمز- و تفسيره بالعربية: مظفّر- فهو الذي كتب إليه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و سيأتى طرف من ذكره، و هو الذي عرض على اللّه تعالى فى المنام [١]، فقيل له: سلّم ما فى يديك إلى صاحب الهراوة، فلم يزل مذعورا من ذلك، حتى كتب إليه النعمان بظهور النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- بتهامة، فعلم أن الأمر سيصير إليه، حتى كان من أمره ما كان، و هو الذي سئل عنه رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- ما حجّة الله على كسرى؟ فقال: إن الله تعالى أرسل إليه ملكا، فسلك يده فى جدار مجلسه، حتى أخرجها إليه، و هى تتلألأ نورا [٢]، فارتاع كسرى، فقال له الملك: لم ترع يا كسرى. إن الله قد بعث رسوله، فأسلم تسلم [دنياك و آخرتك] [٣]، فقال: سأنظر. ذكره الطبرى، فى أعلام كثيرة من النبوة،
[١] يردد ما لا يصح!!
[٢] انظر ص ١٩٠ ج ٢ طبرى ط المعارف، و ما هنا بينه و بين ما فى الطبرى اختلاف يسير و هى أسطورة!!
[٣] الزيادة من الطبرى.