الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٩
..........
بن أبى السّرح من بنى ضباب بن حجير بن عبد بن معيص، و بابنة عم لها اسمها رقية، و هو ابن قيس بن شريح من بنى حجير أيضا، و حجير أخو حجر بن عبد بن معيص بن عامر رهط عمرو بن أمّ مكتوم الأعمى [١].
و قوله: «حتى كأنّه مرجوم» و هو قد رجم، فكيف شبّهه بالمرجوم و هو مرجوم بالحجارة، و هل يجوز أن يقال فى مقتول: كأنه مقتول؟ فنقول:
لما ذكر استهلال الطير، و جعلها كالسحاب يستهلّ بالمطر، و المطر ليس برجم، و إنما الرجم بالأكف و نحوها، شبّهه بالمرجوم الذي يرجمه الآدميون، أو من يعقل و يتعمد الرجم من عدو و نحوه، فعند ذلك يكون المقتول بالحجارة مرجوما على الحقيقة، و لما لم يكن جيش الحبشة كذلك، و إنما أمطروا حجارة فمن ثمّ قال: كأنه مرجوم.
سيف بن ذى يزن و كسرى:
و ذكر سيف بن ذى يزن و خبره مع النعمان و كسرى، و قد ذكرنا قصته فى أول حديث الحبشة، و أنه مات عند كسرى، و قام ابنه مقامه فى الطلب،
[١] هكذا ورد نسب هؤلاء فى كتاب «نسب قريش» أما ابن أم مكتوم فنسبه إلى أمه، و هى: مكتوم بنت عبد اللّه بن عنكثة «بفتح فسكون ثم فتح بعد ذلك» بن عامر بن مخزوم، و ابن أم مكتوم هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هدم بن رواحة بن حجر، و هو ابن خال أم المؤمنين خديجة، و ضباب بفتح الضاد كما ضبطه الذهبى و فى الأغانى سعد بدلا من السرح.