الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٦
..........
و اسم أبى دواد: جارية بن حجّاج، و قيل: حنظلة بن شرقىّ و بعد هذا البيت:
صرعته الأيام من بعد ملك* * * و نعيم و جوهر مكنون [١]
و كان الضّيزن من ملوك الطوائف، و كان يقدمهم إذا اجتمعوا لحرب عدوّ من غيرهم، و كانت الحضر بين دجلة و الفرات، و كان ملكه يبلغ أطرار الشام، و كان سابور قد تغيب عن العراق إلى خراسان، فأغار الضّيزن على بلاده بمن معه من العرب، فلما قفل سابور، و أخبر بصنع الضّيزن نهد إليه، و أقام عليه أربع سنين.
و ذكر الأعشى فى شعره حولين لا يقدر على فتح الحصن، و كان للضيزن بنت اسمها: النّضيرة، و فيها قيل:
أقفر الحضر من نضيرة فالم* * * رباع منها فجانب الثّرثار [٢]
و كانت سنّتهم فى الجارية إذا عركت أى: حاضت، أخرجوها إلى
- بإزاء كل قصر. و قال: إنها بإزاء تكريت فى البرية بينها و بين الموصل. و فى الطبرى أنها مدينة حيال تكريت بين دجلة و الفرات.
[١] البيت فى المروج ح ٢ ص ٢٥٦ كما يأتى:
و لقد كان آمنا للدواهى* * * ذا ثراء و جوهر مكنون
[٢] المرباع: المكان ينبت نباته فى أول الربيع. و الثرثار واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار، و هو فى البرية بنجد من قرب سنجار إلى أسفل من تكريت و يمر بالحضر، و نهر بعينه