الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٠
..........
و لقيل فى الأنثى: أوسة كما يقال: ذئبة، و فى الحديث ما يقوّى هذا، و هو قوله (عليه السلام): «هذا أويس يسألكم من أموالكم» فقالوا: «لا تطيب له أنفسنا بشيء» و لم يقل: هذا الأوس فتأمّله، و ليس أوس على هذا من المسمّين بالسّباع، و لا منقولا من الأجناس إلا من العطية خاصة.
و فيه عمرو، و هو مزيقياء، لأنه- فيما ذكروا- كان يمزّق كل يوم حلّة. ابن عامر، و هو: ماء السماء. ابن حارثة الغطريف [١] بن امرئ القيس، و هو: البهلول بن ثعلبة الصّنم ابن مازن السّراج ابن الأسد، و يقال لثعلبة أبيه: الصّنم، و كان يقال لثعلبة ابن عمر وجد الأوس و الخزرج: ثعلبة العنقاء، و كأنهم ملوك متوّجون، و مات حارثة بن ثعلبة العنقاء [٢] والد الأوس و الخزرج بالمدينة بعد ظهورهم على الروم بالشام، و مصالحة غسّان لملك الروم، و كان موت حارثة و جذع بن سنان من صيحة كانت بين السماء و الأرض سمع فيها صهيل الخيل، و بعد موت حارثة كان ما كان من نكث يهود العهود، حتى ظهرت الأوس و الخزرج عليهم بمن استنصروا به من ملوك جفنة [٣] و يقال فى الأسد: الأزد بالسين و الزاى [٤] و اسمه:
[١] فى الاشتقاق لابن دريد ص ٤٣٥: البطريق.
[٢] لقب بهذا- كما فى القاموس و الاشتقاق لابن دريد- لطول عنقه.
[٣] و اشتقاقها إمّا من الجفنة المعروفة- و هى القصعة و البئر الصغيرة أو من الجفن بفتح الجيم و الفاء و هو الكرم بسكون الراء و جفن السيف غمده و جفن الإنسان معروف «عن الاشتقاق».
[٤] و هو بالسين أفصح،