الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٥
..........
فد حليت بالزهر [١].
و ذكر خزيمة بن لؤيّ، و أنهم انتسبوا فى شيبان، و يعرفون بأمهم عائذة، قال:
و عائذة من اليمن، و قال غيره: هى بنت الخمس [٢] بن قحافة من خثعم ولدت لعبيد بن خزيمة مالكا و حارثا، فهم بنو خزيمة عائذة [قريش]، و من بنى خزيمة أيضا: بنو حرب بن خزيمة، قتلتهم المسوّدة فى قريتهم بالشام، و هم يحسبونهم بنى حرب بن أمية [٣].
و ذكر بنت جرم بن ربّان [٤]. و بنت جرم هى: ناجية، و اسمها: ليلى، و جرم أبو
[١] فى الاشتقاق عن بنانة ص ١٠٧ أنها مشتقة من البنة بفتح الباء و تضعيف النون المفتوحة، و هى الرائحة الطيبة، أو موضع مرابض الغنم، و أن سعدا هو الذي كان يطلق عليه بنانة، و هو لقب لأمة سوداء حضنت أولاد سعد، و فى نسب قريش ص ١٣ عن أم بنى لؤيّ أنها مارية بنت كعب بن القين بن جسر، و كلامه عن سعد عين ما هنا.
[٢] الخمس فى اللغة بكسر الخاء: ظمء من أظماء الإبل، و هو أن ترد يوما ثم ترعى ثلاثا، ثم تطلب الماء يوما، و ترد فى اليوم الخامس، و كذلك السّدس إلى العشر، و هو آخر الأظماء، و الواحد: ظمء بكسر الظاء.
[٣] المسودة هم الذين قاموا مع أبى مسلم الخراسانى ضد بنى أمية لإقامة دولة بنى العباس- أو دولة فارسية- كما كان يريد أبو مسلم، و كان شعارهم اللون الأسود، فكانت راياتهم سودا، و كذلك ثيابهم، و يعبر بروكلمان عما فعل هؤلاء بأهل الشام، فيقول: «فى بلاد الشام كان رجالهم يتصيدون أفراد هذا البيت، و يبيدونهم كالوحوش الضارية، و لم تسلم من انتقامهم قبور الخلفاء نفسها، فانتهكوا حرمتها جميعا» ص ٢٠٦ ج ١ تاريخ الشعوب الإسلامية ط لبنان.
[٤] فى القاموس عن ربان أنها على وزن كتّان ثم قال: «و ليس فى العرب ربان غيره، و من سواه بالزاى، و فى جمهره ابن حزم: أنه حزم «بالحاء المفتوحة-