الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٢
..........
المسعودى: و اسمه: مالك، و قال غيره: ثعلبة. و قال: و يقال إنه كان يتيما فى حجره.
و قول حسان [١]:
إمّا سألت فإنا معشر أنف [٢]* * * الأسد نسبتنا، و الماء غسّان
يا أخت آل فراس إننى رجل* * * من معشر لهم فى المجد بنيان
و اشتقاق غسّان اسم ذلك الماء من الغسّ، و هو الضعيف كما قال:
غسّ الأمانة صنبور فصنبور [٣].
[١] هو صاحب الرسول و شاعره الذائد عنه بشعره. و اسمه: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، ولد بالمدينة، عاش قبل إسلامه على مدح المناذرة و الغساسنة، و لكنه بالغ فى مدح آل جفنة من ملوك غسان ثم أسلم، و عاش إبان البعثة و شعره لمحمد- (صلى الله عليه و سلم)- توفى سنة ٥٤ ه عاش- كما جاء فى الأغانى- ١٢٠ سنة.
[٢] فى السيرة: نجب بدلا من أنف، و كذلك فى اللسان و فى القاموس الغسن المضغ، و بالضم الضعيف. و الغسنة و الغسناة: خصلة الشعر و عند ابن دريد هى من الغسنة أو من قولهم غيسان الشباب و هو أوله و طراءته.
[٣] البيت فى ديوان أوس بن حجر و فى معجم مقاييس اللغة لابن فارس
مخلّفون و يقضى الناس أمرهم* * * غسّو الأمانة صنبور فصنبور
و يقول الأستاذ عبد السلام هرون فى تعليقه على المادة فى معجم مقاييس اللغة إنّ اللسان ذكرها فى (صنبر و غشش، برواية غش الأمانة بالشين و فى غسس:
غس بالسين و ضم الغين، و نبه فى هذا الموضع الأخير على روايته بجمع المكسر «غشّ» و غشّ، بالنصب على الذم، و بجمع التصحيح غسّو الأمانة بالرفع و الإضافة و غسّى بالنصب و الإضافة لما بعده» و ابن فارس يقول عن غس: «ليس فيه إلا قولهم: رجل غس إذا كان ضعيفا» و أصل الصنبور: النخلة تبقى منفردة و ينتشر و يدق أسفلها.