الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٤
..........
ربت فى الرّوابى من معدّ، و فضّلت* * * على المحصنات البيض و هى وليد [١]
و قال جميل أيضا و هو يحدو بالوليد بن عبد الملك:
أنا جميل فى السّنام من معد* * * الضاربين الناس فى الرّكن الأشد [٢]
[١] جميل بن عبد اللّه بن معمر المعروف بجميل بثينة. يقول عنه الأصفهانى فى الأغانى: «و جميل و بثينة كلاهما من بنى عذرة. و الجمال و العشق فى بنى عذرة كثير»، و قد اشتهر عشقهم بالعفة، فقيل: حب عذرى مات سنة ٨٢ هجرية فى عهد عبد العزيز بن مروان. و بيت «ربت الروابى» فى الأصل بدون «فى» و التصويب من البيان و التبيين ص ٢٢٣ ح ١ و قد ورد البيت هكذا.
نمت فى الروابى من معد و أفلجت* * * على الخفرات الغرّ و هى وليد
أناة على نيرين أضحى لداتها* * * بلين بلاء الرّيط، و هى جديد
نمت: شبّت. الروابى من معد. البيوت الشريفة. أفلجت. أظهرت و الخفرات. الحييات. الأناة. المرأة التي فيها فتور عند القيام. و قوله. على نيرين. وصفها بالقوة كالثوب ينسج على نيرين، و هو الثوب الذي له سديان كالديباج و ما أشبهه. اللدة. القرينة فى المولد و المنشأ، فيقول. إن أقرانها قد بلين و هى جديد لحسن غذائها. و الرّيط. جمع ريطة، و هى الملاءة كلها نسيج واحد أو قطعة واحدة. و المحصنات العفيفات.
[٢] فى الأغانى ح ٨ ص ٩٠ وردت الشطرة الثانية هكذا «فى الأسرة الحصداء و العيص الأشد» و فى ص ١٣٤ منه و فى نسب قريش ص ٦ «فى الذروة العلياء و الركن الأشد» و فى نسب قريش «كان الوليد فى سفر، فرجز ابن العذرى و الوليد على نجيب، فقال:
يا بكر هل تعلم من علاكا* * * خليفة اللّه على ذراكا
فقال الوليد لجميل. انزل فارجز، فنزل، فقال:-