الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٠
..........
وصفه فيه بالعز و الامتناع، و أنه لا يخاف حاكما يعدى عليه، و لا ترة من طالب ثأر. و هاشم بن حرملة هذا هو: جد منظور بن زبّان بن يسار [١] الذي كانت بنته زجلة عند ابن الزّبير، فهو جد منظور لأمه، و اسمها: قهطم بنت هاشم. كانت قهطم قد حملت بمنظور أربع سنين [٢]، و ولدته بأضراسه، فسمّى منظورا لطول انتظارهم إيّاه، و فى زبّان بن سيّار والد منظور يقول الحطيئة:
و فى آل زبّان بن سيّار فتية* * * يرون ثنايا المجد سهلا صعابها
و لم يصرف سيارا لما سنذكره بعد- إن شاء اللّه.
مزينة:
و ذكر زهيرا و نسبه إلى مزينة، و هم بنو عثمان بن عمرو بن الأطم ابن أدّ بن طابخة [٣]. قال حسّان بن ثابت:
فإنّك خير عثمان بن عمرو* * * و أسناها إذا ذكر السّناء
يمدح رجلا من مزينة، و مزينة: أمّهم، و هى بنت كلب بن وبرة،
[١] فى الاشتقاق: زبان بن سيار لا يسار و سيأتى فى الروض. و قد تزوج بنات منظور: الحسن بن على، و محمد بن طلحة، و عبد اللّه بن الزبير، و المنذر بن الزبير.
[٢] إن ربنا سبحانه يرشدنا فى القرآن إلى أن حمل الإنسان و فصاله ثلاثون شهرا فكيف نصدق هذا؟
[٣] فى ترجمة زهير فى الأغانى: عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة. و فى الاشتقاق: عمرو بن أد بن طابخة ص ١٨٠ و كذلك فى الجمهرة لابن حزم: عمرو ابن أد بن طابخة، و مزينة هى أم ولد عمر.