الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٢
..........
و قوله فيها: دون عرى الكائد يريد: عرى السماء و أسبابها، و وقع فى نسخة الشيخ: عرى بفتح العين، و هى الناحية، و أضافها إلى الكائد، و هو الذي كادهم، و البارى- سبحانه و تعالى- كيده متين [١].
و قوله: فوّزت بالبغال أى: ركبت المفاوز [٢].
و قوله: توسق بالحتف، أى: أوسق البغال الحتوف، و توالبها: جمع تولب، و هو ولد الحمار، و التاء فى تولب بدل من واو، كما هى فى توأم و تولج [٣] و فى توراة على أحد القولين، لأن اشتقاق التّولب من الوالبة، و هى ما يولده الزّرع، و جمعها: أوالب.
و قوله: من طرف المنقل أى: من أعالى حصونها، و المنقال: الخرج ينقل إلى الملوك من قرية إلى قرية، فكأن المنقل من هذا، و اللّه أعلم.
[١] الغوارب فى السيرة: الأعالى، و العرى: ما يستر الشيء عنك.
[٢] المهالك أو الصحارى.
[٣] التوأم: المولود مع غيره فى بطن، و التولج: كناس الوحش أى: مولجه فى الغابة، و يقول أبو عثمان المازنى فى التصريف: «و زعم الخليل أن قوله: «متخذا من عضوات تولجا» إنما هو فوعل من ولجت و ليس بتفعل، لأن تفعلا فى الأسماء قليل، و فوعل كثير، و لكنه علم أنه لو جاء بالواو على أصلها لزمه أن يبد لها همزة، لئلا تجتمع و اوان فى أول كلمة، فأبدل التاء لكثرة دخولها على الواو فى باب ولج حين قالوا: أتلج و متلج، و هذا أتلج من هذا، و لم يؤخذ هذا إلا عن الثقات» و من شرح ابن جنى لهذا قوله: «لأنه لو لم يبدلها تاء للزمه أن يقول: أولج لاجتماع واوين ص ٢٢٦ ج ١ المنصف. و انظر ص ٣ من نوادر أبى زيد. هذا و قد وهم الجوهرى فوضع التوأم فى فصل التاء. و من معنى والبة: أولاد القوم و نسلهم، و نسل الإبل و الغنم.