الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٦
..........
عامر الذي يعرف بالضّحيان، و كان من ملوك ربيعة، و قد ذكرنا فى خبر تبّع، أنها أول من كسا البيت الدّيباج، و ذكرنا سبب ذلك، و نزيد هاهنا ما ذكره الماوردى، قال: أول من كسا البيت الديباج: خالد بن جعفر بن كلاب أخذ لطيمة من البزّ، و أخذ فيها أنماطا [١]، فعلقها على الكعبة، و أم نتيلة: أم حجر، أو أم كرز بنت الأزبّ من بنى بكيل من همدان، و هى نتيلة بتاء منقوطة باثنتين و هى تصغير: نتلة واحدة: النّتل، و هم بيض النعام، و بعضهم يصحفها بثاء مثلثة [٢].
و ذكر فى بنى عبد المطلب جحلا بتقديم الجيم على الحاء، هكذا رواية الكتاب. و قال الدّارقطنيّ: هو حجل بتقديم الحاء [٣]. و قال: جحل بتقديم الجيم هو: الحكم بن جحل يروى عن علىّ، و من حديثه عنه أنه قال: من فضّلنى على أبى بكر جلدته حدّ الفرية. و الجحل: السّقاء [٤]
[١] ضرب من البسط و ثوب صوف يطرح عليه الهودج. و اللطيمة: عير تحمل المسك و البز و غيرهما للتجارة، و البز: الثياب أو متاع البيت من الثياب.
[٢] فى اللسان: النتل بنون مفتوحة و تاء ساكنة: البيضة، و هى الدومصة.
و النتل بفتح النون و إسكان التاء: بيض النعام يدفن فى المفازة بالماء. و النتل بالتحريك مثله. و هذا يثبت خطأ ما كان فى الروض، إذ جعلها تنل بتاء فنون. و ليس فى اللسان مادة تنل. و فى كتاب حذف من نسب قريش للسدوسى هى نتلة «بفتح فسكون ففتح» بنت جناب، و هى فى السير التي بين أيدينا نتيلة.
[٣] فى السيرة التي بين أيدينا: حجل، و هو كذلك أيضا فى نسب قريش.
و لكن عند ابن دريد و السدوسى: جحل
[٤] و له أيضا هذه المعانى: السيد من الرجال، و ولد الضب و الزق و العظيم الجبين و الجعل