الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧١
..........
مسابقة بالباء و القاف. و الغبية: الدّفعة من المطر [١].
و قوله: النّثرة أى: المنتثرة، و هى التي لا تمسك ماء. و قوله: [ملىّ] الإله من قولهم: تملّيت حينا أى: عشت معه حينا، و هو مأخوذ من الملاوة و الملوين [٢] قال ابن أحمر:
ألا يا ديار الحىّ بالسّبعان* * * أملّ عليها بالبلى الملوان
ألا يا ديار الحىّ لا هجر بيننا* * * و لا كنّ روعات من الحدثان
نهار و ليل دائب ملواهما* * * على كلّ حال الناس يختلفان [٣]
[١] و أيضا: الصب، الكثير من الماء و السياط، و من التراب ما سطح من غباره كالغباء و مسايفة بكسر الياء قوم يتقاتلون بالسيوف، و مسايفة بفتحها فمعناه: مقاتلة يعنى المصدر «الخشنى».
[٢] ملاه اللّه العيش و أملاه، و ملّاك اللّه حبيبك: أمتعك به و أعاشك معه طويلا، و تملى عمره: استمتع فيه، و تملى إخوانه: متع بهم، و تملى العيش أمهل له و طول. و الملاوة مثلثة الميم: مدة العيش. و الملوان: الليل و النهار أو طرفاهما الواحد: ملا. و تنسب الأبيات إلى ابن مقبل.
[٣] السبعان لم يأت على فعلان سواها، و هى موضع فى ديار بكر أو ديار قيس، و أمل: دأب و لازم. الحدثان: الليل و النهار و نوائب الدهر و حوادثه.
هذا و القصيدة التي شرحها السهيلى توجد فى ص ١٠٦ ج ٢ من الطبرى طبع المعارف، و بينها و بين ما فى سيرة ابن هشام اختلاف. ففى البيت الأول مثلا:
انتهى فى الطبرى بدلا من قد نهى. و البيت الرابع هكذا فى الطبرى.
فسلا عمران أو فسلا* * * أسدا إذ يغدو مع الزهرة
و البيت التاسع فى السيرة غير موجود فى الطبرى. إلخ