الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٥
فأسلمت أهلها بليلتها* * * تظنّ أن الرئيس خاطبها
فكان حظّ العروس إذ جشر الصبح* * * دماء تجرى سبائبها
و خرّب الخضر، و استبيح، و قد* * * أحرق فى خدرها مشاجبها
و هذه الأبيات فى قصيدة له.
الضّيزن بن معاوية. قال الطبرى: هو جرمفانىّ [١]، و قال ابن الكلبى:
هو قضاعى من العرب الذين تنخوا بالسّواد، فسموا: تنوخ، أى: أقاموا بها، و هم قبائل شتّى، و نسبه ابن الكلبى، فقال: هو ابن معاوية بن عبيد، و وجدته بخط أبى بحر: عبيد بضم العين بن أجرم من بنى سليح بن حلوان بن الحاف بن قضاعة [٢]، و أمه: جيهلة، و بها كان يعرف، و هى أيضا قضاعية من بنى تزيد الذين تنسب إليهم الثياب التّزيدية.
و ذكر قول أبى دواد:
و أرى الموت قد تدلىّ من الحض* * * ر على ربّ أهله السّاطرون [٣]
[١] الجرامقة: قوم من العجم صاروا بالموصل فى أوائل الإسلام. و جرمق بلدة بفارس على جادة المفازة التي بين خراسان و كرمان و أصبهان و الرى، و قيل هو من أهل باجرمى بفتح الجيم و سكون الراء. و فتح الميم و هى- كما ذكر الطبرى- قرية من أعمال البليخ قرب الرقة من أرض الجزيرة.
[٢] فى الطبرى ص ٤٧ ح ٢ ابن العبيد بن الأجرام بن عمرو بن النخع «بفتح النون و الخاء» بن سليح «بفتح فكسر» بن حلوان الخ و فى المروج: الضيزن بن معاوية بن العبيد بن حرام بن سعد بن سليح الخ، و فى الأغانى: ابن الأجرام ابن عمر بن النخع بن سليح من بنى تزيد بن حلوان الخ. و أمه فى الأغانى: جبهلة بالباء
[٣] الحضر كما فى المراصد: مدينة مبنية بالحجارة المهندمة بيوتها و سقوفها و أبوابها. و يقولون: كان فيها ستون برجا كبارا بين كل برجين تسعة أبراج صغار-