الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٨
..........
و ذلك. أن معدّ بن عدنان كان فى مدة بختنصّر [١] ابن ثنتى عشرة سنة.
قال الطبرى: و ذكر أن اللّه تعالى أوحى فى ذلك الزمان إلى إرمياء بن حلقيا [٢] أن اذهب إلى بختنصّر، فأعلمه أنى قد سلطته على العرب،
[١] يذكر المسعودى عن كثير ممن عنى بأخبار الفرس أنه كان مرزبان العراق و المغرب، و أنه هو الذي وطئ الشام، و فتح بيت المقدس، و سبى بنى إسرائيل «المرزبان يراد به صاحب ربع المملكة و قائد عسكر و وزير و صاحب ناحية من النواحى، و واليها» و أسفار اليهود تلقبه: «نبوخذنصر» و يقول الدكتور بوست فى قاموسه: «إنه لقب لملك بابل، و هو مذكور فى أسفار الملوك و الأيام و عزرا و نحميا و أستير و أرميا و لا سيما فى دانيال» و يقول: إنه مات سنة ٥٦١ قبل الميلاد و أن مدة ملكه أربع و أربعون سنة و أقول: إنه يلقب فى أسفار اليهود بأنه ملك بابل، و قد خرب أورشليم (القدس) هدم معابدها و قصور ملكها، و أحرق كل بيوتها ما عدا بيوت الكرامين و الفلاحين و قضى على كهانهم، و استولى على كل كنوز المعابد «انظر الجزء الثانى من قاموس الدكتور بوست، و الإصحاح الأخير من سفر أرميا» و انظر ص ٢٨٠ ج ١ الطبرى طبع الحسينية، و ص ٢٩٢ أيضا ففيه قصة معد الخرافية مع بختنصر و كان سن معد ١٢ سنة
[٢] يقول عنه بوست فى قاموسه: «أحد أنبياء العبرانيين العظام، و هو ابن حلقيا من نسل الكهنة» ثم يزعم أنه كان حديث السن حينما أقامه اللّه نبيا فلذلك رفض الدعوة أولا، غير أن اللّه وعده بالمعونة و النعمة فيما دعاه إليه، و ذكر بوست نفس ما يقوله السهيلى، و فى الطبرى مثله مما يقطع بأن المرجع واحد، و هو أسفار اليهود. و قد ذكر بوست أن نبوته تشمل مدة ست و أربعين سنة بين سنة ٦٢٨ و سنة ٥٨٦ قبل الميلاد ... و كان من نبواته فى شأن ما سينزل ببنى إسرائيل، لأنهم عبدوا الأصنام، و حادوا عن طريق الرب، و اتبعوا الملذات- هو لفظ بوست- و الفساد. و له سفر هو الرابع و العشرون من أسفار العهد القديم.