الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٨
[ «عود إلى شعر عمرو بن معدى كرب»]
«عود إلى شعر عمرو بن معدى كرب» قال ابن هشام: و حدثني أبو عبيدة، قال:
كتب عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه- إلى سلمان بن ربيعة الباهلى، و باهلة ابن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. و هو إرمينية يأمره أن يفضّل أصحاب الخيل العراب على أصحاب الخيل المقارف فى العطاء، فعرض الخيل، فمرّ به فرس عمرو بن معدى كرب، فقال له سلمان، فرسك هذا مقرف، فغضب عمرو، و قال: هجين عرف هجينا مثله، فوثب إليه قيس فتوعّده، فقال عمرو هذه الأبيات.
هو و ذادويه و فيروز، و كان قيس بطلا بئيسا قتل مع على- رضى اللّه عنه- يوم صفّين، و له فى ذلك اليوم مواقف لم يسمع بمثلها عن بهمة [١] من البهم، و كذلك له فى حروب الشام مع الروم وقائع و مواقف لم يسمع بمثلها، عن أحد بعد خالد بن الوليد.
- عليه، فقالت: على أى أمره؟ فقال: إخراجه. قالت: أو قتله، فقال: أو قتله قالت: نعم، و اللّه ما خلق اللّه شخصا أبغض إلى منه. ما يقوم للّه على حق، و لا ينتهى له عن حرمة. و قد استطاعت أن تدلهم على مكان فى القصر أحدثوا فيه نقبا فى المساء، و انضم إلى هؤلاء قيس بن مكشوح المرادى- فى بعض الروايات، و استطاع هؤلاء قتله تعينهم زوجته. و يقال إن أول أمره إلى آخره كان ثلاثة أشهر، و قيل: أربعة أشهر. و قيل إن أبا بكر أمضى جيش أسامة فى أول عهده بالخلافة فى آخر ربيع الأول، و كان مقتل العنسى فى آخر ربيع الأول بعد مخرج أسامة، و فى هذا خلاف؛ فقد قيل مثلا إنه قتل قبل وفاة النبيّ بخمسة أيام.
[١] البهمة: الشجاع الذي لا يهتدى من أين يؤتى و البئيس: الشجاع