الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦
..........
قريش، و قيل: بل اسمه فهر، و قريش لقب له على ما سيأتى الاختلاف فيه- إن شاء اللّه تعالى- و مالك و النّضر و كنانة لا إشكال فيها [١].
خزيمة:
و خزيمة والد كنانة تصغير خزمة، و هى واحدة الخزم [٢]، و يجوز أن يكون تصغير خزمة، و كلاهما موجود فى أسماء الأنصار و غيرهم، و هى المرّة الواحدة من الخزم، و هو: شد الشيء و إصلاحه، و قال أبو حنيفة: الخزم مثل الدّوم تتّخذ من سعفه الحبال، و يصنع من أسافله خلايا للنحل، و له ثمر لا يأكله الناس، و لكن تألفه الغربان و تستطيبه.
[١] مالك فاعل من (ملك) و النضر هو أبو جميع قريش، و النضر: الذهب بعينه، و النضار: الخالص من كل شيء، و ربما سمى الذهب: نضارا، و كل شيء استحسن فهو نضير. و ابن كنانه: الكنانة: كنانة النّبل إذا كانت من أدم «جلد» فهى كنانة فإن كانت من خشب، فهى جفير، و إن كانت من قطعتين مقرونتين فهى قرن، و الكنانة تجمع هذا كله .. و كن كل شيء: ما اكتننت فى ظله.
[٢] الخزم: شجر تتخذ من لحائه الحبال، و هو خوص الدّوم. و كانت أسفاط النساء تعمل منه. و الدّوم: شجر عظام من الفصيلة النخلية يكثر فى صعيد مصر، و فى بلاد العرب و له ثمار فى غلظ التفاحة ذات قشر صلب أحمر، و نواة ضخمة ذات لبّ، و ضخام الشجر من كل نوع، و مفرد خزم: خزمة.