الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٣
..........
قال فبكى [و اللّه] هشام حتى أخضل [١] لحيته، و بلّ عمامته، و أمر بنزع أبنيته، و ينقلان قرابته و أهله و حشمه و غاشيته من جلسائه، و لزم قصره. قال: فأقبلت الموالى و الحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم، و قالوا:
ما أردت إلى أمير المؤمنين؟! أفسدت عليه لذته، و نغّصت عليه مأدبته. قال:
إليكم عنى فإنى عاهدت اللّه [عز و جل] عهدا ألّا أخلو بملك إلّا ذكرته اللّه عز و جل [٢].
و الذي ذكره عدى بن زيد فى هذا الشعر هو: النعمان بن امرئ القيس جد النعمان بن المنذر، و أول هذا الشعر:
أرواح مودّع أم بكور* * * [لك] فانظر لأىّ ذاك تصير [٣]
قاله عدى، و هو فى سجن النعمان بن المنذر، و فيه قتل و هو: عدىّ
- واسعة و بلدان جمة. و الخابور أيضا: خابور الحسنية من أعمال الموصل فى شرقى دجلة، و هو نهر من جبال بأرض الزوزان «المراصد» و المرمر: الرخام، و الكلس:
الجير أو مادة كانت تطلى بها القصور، و معرض: أعرض الشيء ظهر و برز، ارعوى: كف و ارتدع يعنى: اتعظ. و ألوى به: ذهب به، و الصّبا ريح مهبها من مشرق الشمس إذا استوى الليل و النهار. و الدبور: ريح تهب من المغرب عكس ريح الصبا و الأمة: النعمة.
[١] ندّاها و بللها.
[٢] فى الطبرى جزء من قصيدة عدى بن سالم. و يقول ابن كثير بعد أن روى القصة بإيجاز «و قد ذكر قصته مبسوطة: موفق بن قدامة المقدسى فى كتاب التوابين و كذلك أوردها بإسناد متين: الحافظ أبو القاسم السهيلى» ص ١٨٣ ج ١ البداية و القصة و القصيدة أيضا فى الأغانى ص ١١٢ ج ٢ ط لبنان و الزيادات و التصويب منه.
[٣] فى المطبوعة: حذفت: لك. و فى شعراء النصرانية «لك فاعمد لأى حال تصير»