الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٣
..........
و قد قيل إن صنعاء اسم الذي بناها، و هو: صنعاء بن أوال بن عبير بن عابر بن شالخ، فكانت تعرف تارة بأوال، و تارة بصنعاء.
شرح لامية ابن أبى الصلت:
و قوله فى شعر أمية ابن أبى الصلت: ريّم فى البحر. أى: أقام فيه، و منه الروايم، و هى الأثافى، كذلك وجدته فى حاشية الشيخ التي عارضها بكتابى «أبى الوليد الوقشى»، و هو عندى غلط، لأن الروايم من رأمت [١] إذا عطفت، و ريّم ليس من رأم، و إنما هو من الرّيم، و هو الدرج، أو من الرّيم الذي هو الزيادة و الفضل، أو من رام يريم إذا برح، كأنه يريد: غاب زمانا، و أحوالا، ثم رجع للأعداء، و ارتقى فى درجات المجد أحوالا إن كان من الرّيم الذي هو الدّرج، و وجدته فى غير هذا الكتاب: خيّم مكان ريّم، فهذا معناه: أقام.
و قوله: عمرى. أراد: لعمرى و قد قال الطائى:
عمرى لقد نصح الزمان، و إنه* * * لمن العجائب ناصح لا يشفق
و قوله: أسرعت قلقالا بفتح القاف و كسرها، و كقول الآخر. «و قلقل يبغى العز كلّ مقلقل» و هى شدة الحركة.
و قوله: «يرمون عن شدف كأنها غبط [٢]» الشّدف: الشخص، و يجمع
[١] رئم الشيء كسمع، ألفه و أحبه، و رأم القدح، كمنع: أصلحه. القاموس.
[٢] جمع غبيط و هى عيدان الهودج و أدواته.