الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧
ابن مدركة، و اسم مدركة: عامر بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان بن أدّ
مدركة و الياس:
و أما مدركة [١] فمذكور فى الكتاب، و الياس أبوه، قال فيه ابن الأنبارىّ: إلياس بكسر الهمزة، و جعله موافقا لاسم إلياس النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-، و قال فى اشتقاقه أقوالا منها: أن يكون فعيالا من الألس [٢]، و هى الخديعة و أنشد: من فهّة الجهل و الألسة [٣].
و منها أن الألس: اختلاط العقل، و أنشدوا:
إنى إذا لضعيف العقل مألوس.
و منها: أنه إفعال من قولهم: رجل أ ليس، و هو الشجاع الذي لا يفرّ. قال العجاج:
أ ليس عن حوبائه سخى [٤].
[١] لقب مدركة؛ لأنه أدرك الإبل التي كانت قد ضلت، و هو من أدرك يدرك إدراكا أى: لحق.
[٢] يقال فيه: ألس- بفتح فكسر- غش و خدع. و ألس بضم فكسر:
اختلط عقله. و ابن الأنبارى هو: أبو محمد بن القاسم كان من الحفاظ و علامة فى النحو و اللغة، توفى سنة ٣٢٨ ه. و الأنبار بلدة قديمة على الفرات.
[٣] الفهة و الفهاهة و الفهفهة: العى و الزلة و الجهلة.
[٤] ليس- بفتح فكسر- ليسا بفتح فسكون شجع، و الحوباء:
النفس أو روع القلب.