الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٣
..........
اللّذين ذكر ابن إسحاق، قال: و اسم الحبرين: سحيت، و الآخر: منبّه [١].
ذكر ذلك قاسم بن ثابت فى الدّلائل، و فى رواية يونس عن ابن إسحاق، قال: و اسم الحبر الذي كلم الملك: بليامين، و ذكر أن امرأة اسمها: فكيهة من بنى زريق كانت تحمل له الماء من بئر رومة [٢] بعد ما قال له الحبران ما قالا، و كفّ عن قتال أهل المدينة، و دخلوا عسكره، فأعطى فكيهة، حتى أغناها، فلم تزل هى و عشيرتها من أغنى الأنصار حتى جاء الإسلام، و لما آمن الملك بمحمد- (صلى الله عليه و سلم)- و أعلم بخبره، قال:
شهدت على أحمد أنّه* * * نبىّ من اللّه بارى النّسم
فلو مدّ عمرى إلى عمره* * * لكنت وزيرا له، و ابن عم
و جاهدت بالسّيف أعداءه* * * و فرّجت عن صدره كلّ هم
و ذكر ابن أبى الدّنيا فى كتاب القبور، و ذكره أيضا أبو إسحاق الزّجّاج فى كتاب المغازى له، أن قبرا حفر بصنعاء، فوجد فيه امرأتان، معهما لوح من فضّة مكتوب بالذّهب، و فيه: هذا قبر لميس و حبّى ابنتى تبّع ماتا، و هما تشهدان: لا إله إلا اللّه وحده، لا شريك له، و على ذلك مات الصالحون
[١] فى التوراة و الإنجيل بشارات ببعث نبى اسمه: أحمد، و اسم الحبرين فى الطبرى: كعب و أسد من بنى قريظة ص ١٠٥ ج ٢. و الحديث عن الحبرين ص ١٦٥
[٢] بئر بالمدينة، و يقال إنها التي اشتراها عثمان و سبلها.