الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٠
[أمر عوف بن لؤيّ و نقلته]
قال ابن إسحاق: و أما عوف بن لؤيّ فإنه خرج- فيما يزعمون- فى ركب من قريش، حتى إذا كان بأرض غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، أبطئ به، فانطلق من كان معه من قومه، فأتاه ثعلبة بن سعد، و هو أخوه فى نسب بنى ذبيان- ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
و عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان- فحبسه و زوّجه و التاطه و آخاه، فشاع نسبه فى بنى ذبيان. و ثعلبة- فيما يزعمون- الذي يقول لعوف حين أبطئ به، فتركه قومه:
احبس على ابن لؤيّ جملك* * * تركك القوم و لا مترك لك
و يهزم الجيش إذا الجيش ارجحن* * * و يروّى العيمان من محض اللّبن [١]
يقال: كبن و أكبن: إذا اشتد.
و ذكر قول جرير لبنى جشم [٢] بن لؤيّ:
بنى جشم لستم لهزّان، فانتموا* * * لأعلى الرّوابى من لؤيّ بن غالب
يقال إنهم أعطوا جريرا على هذا الشعر ألف عير ربىّ، و كانوا ينتسبون إلى ربيعة، فما انتسبوا بعد إلا لقريش.
[١] ارجحن: مال و اهتز، و العيمة بفتح العين: شهوة اللبن و العطش و هو عيمان، و هى عيمى، و فى نسب مرة بن عوف، يقول ابن حزم فى الجمهرة ..
مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن غطفان بن قيس عيلان، و فى الاشتقاق: ذبيان بغيض بن غطفان
[٢] كان جشم- و هو الحارث بن لؤيّ- قد دخلوا فى نزار من عنزة، ثم من ربيعة.