الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٨
..........
و بنته: ضباعة [١] كانت تحت المقداد. و عبد اللّه ابنه: مذكور فى الصحابة- رضى اللّه عنهم- و كان الزّبير- رضى اللّه عنه- يكنى أبا الطاهر بابنه: الطاهر، و كان من أظرف فتيان قريش، و به سمّى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ابنه الطاهر. و أخبر الزبير عن ظالم كان بمكة أنه مات، فقال: بأىّ عقوبة كان موته؟ فقيل: مات حتف أنفه، فقال: و إن! فلا بدّ من يوم ينصف اللّه فيه المظلومين، ففى هذا دليل على إقراره بالبعث.
و ذكر ابا طالب، و اسمه: عبد مناف، و له يقول عبد المطلب:
أوصيك يا عبد مناف بعدى* * * بموتم بعد أبيه فرد [٢]
مات أبوه و هو حلف المهد
- بعد قوله. فى دولة و مغنم انظر ص ١١ ح ٢ الأمالى الطبعة الثانية، و فيه أيضا ما قاله الزبير للعباس و ضرار و أم الحكم، و مغيث بن جاريته. و ابن عبدم قيل: أراد: ابن عبد المطلب، كما قال الآخر: قلت لها: قفى، فقالت: قاف.
و الصحيح أنه أراد: ابن عبد، و زاد الميم، كما تزاد فى ابن، قال الشاعر- و هو النمر بن تولب:
لقيم بن لقمان من أخته* * * فكان ابن أخت له و ابنما
و سجيس الأزلم: أبد الدهر.
[١] صحابية كريمة روت عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و عن زوجها المقداد، و روى عنها ابن عباس و عائشة و بنتها كريمة، و ابن المسيب و عروة و الأعرج و غيرهم. قتل ابنها يوم الجمل مع عائشة رضى اللّه عنها
[٢] الموتم: المرأة صار ولدها يتيما فلعلها: ميتم بفتح الميم و سكون الياء و فتح التاء: المفرد من كل شيء. و هو لائق بالمراد هنا، و لعلها بفتح التاء هذا و لم يسلم من أولاد عبد المطلب-